أبو ريحان البيروني
140
القانون المسعودي
التي لاستواء المسير في عطارد يتوسط فيما بين : ه ، مركز فلك البروج وبين : ك ، مركز الدائرة الحاملة مركز الحامل كما أن مركز الحامل في الكواكب الأربعة يتوسط فيما بين مركز فلك البروج وبين نقطة استواء المسير ، ومعلوم مما حكيناه عن الوجود من خاصية حركات الكواكب مع حركة الشمس إن مركز التدوير في كل واحد من السفليين يساوق في الحركة جرم الشمس فلا يتمكن الكوكب من التباعد عن الشمس بأكثر مما يوجبه سعة التدوير إلى كل واحدة من الجنبتين وأن حركة كل واحد من الثلاثة العلوية على محيط تدويره يساوي بالتشابه مجموع حركتي مركز تدويره وحركة الشمس حتى ينساق بذلك احتراقه في الذروة دائما ويمكن أن يكون الكوكب من الشمس على جميع الأبعاد الكرية لقصور حركة مركز التدوير عن حركة الشمس حتى تلحقه وتسبقه وتعود إليه ، وأن هذه الحركات هي الوسطى وهي التي في الأفلاك وبها النظام دون المقومة المرئية فإنها كالعارضة بسبب الرؤية ولهذا إن اتفق أن يكون مركز فلك أوج الشمس وهو : ز ، على الخط المار على : ه ، مركز فلك البروج وعلى : ط ، نقطة استواء المسير ثم كان مركز التدوير على : ا ، الأوج ا و : ج ، الحضيض كان الكوكب على ذروة : ك ، محترقا لوصول الخط الذي يحد موضع الشمس الأوسط إليه وكذلك يكون عند سفل : م ، محترقا إن كان أحد السفليين ومقابلا لموضع الشمس الأوسط إن كان من العلوية إلّا أن أوج الشمس لم يتفق مع أوج أحد الكواكب .